محمد بن عبد الرحمن الإيجي

460

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أعمالهم ، ( لَفِي سِجِّينٍ ) : هي أرض السابعة ، السفلى فيها الشياطين ، وأرواح الكفار ، وهي صخرة تحت الأرض السابعة أو بئر في جهنم ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ) ، لعظمه وغاية قباحته ، ( كِتَابٌ مرْقُوم ) ، من المفسرين من جعله خبرًا ثانيًا لقوله : " إن كتاب الفجار " أو خبر محذوف ، أي : هو يعني كتاب الفجار كتاب مرقوم مسطور بَيِّن [ مختوم عليه ] ، ومنهم من قال : السجين : كتاب جامع هو ديوان الشر فيه أعمال الأشرار ، وهو كتاب مرقوم ، وسمي الكتاب سجينًا الذي هو الحبس ، والتضييق ، لأنه سبب الحبس في جهنم ، أو لأنه مطروح تحت الأرض السابعة في مكان وحش ، هو مسكن إبليس وجنوده استهانة ، وليشهده الشيطان ، وقيل : كتاب ، أي : موضع كتاب بحذف المضاف ، ( وَيْل يَوْمَئِذٍ للْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُل مُعْتَدٍ ) : متجاوز عن الحد ، ( أَثِيمٍ ) : منهمك في الحرمات ، ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ ) ، من فرط الجهل والعناد ، ( أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ كَلَّا ) ، ردع عن هذا القول ، ( بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانوا يَكْسِبُون ) ، أي : ليس الأمر كما يقوله من أن ذلك أساطير الأولين ، بل كثرة ارتكابهم الآثام ، صارت سببًا لحصول الرين في قلوبهم ، ولهذا تفوه بهذا المقال ،